المقال
استخلاصات من دورة " إجراءات البحث العلمي " د. اللاحم
3743 زائر
24-12-2011
خضرا البلوي


حظيت الثلاثاء الماضي الموافق : 17/ 1/ 1433 هـ بحضور دورة: " إجراءات البحث العلمي"، والتي ألقاها د.اللاحم في الغرفة الصوتية التابعة لبرنامج تطوير مهارات طلاب الدراسات العليا، في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالقصيم، وقد كانت الدورة قيمة و مفيدة، فأحببت أن أنقل إليكم ما استفدته منها، فدونت أبرز النقاط التي استخلصتها، عسى الله أن يخلص لنا ولكم العلم والعمل، علماً أنني قد تصرفت في بعض الألفاظ، وأضفت البعض نظراً لأنني لم أدون كل ما تفوه به الدكتور حرفياً ، فجزى الله كل من قام على تنسيق هذه الدورة وإعدادها و ترتيبها خير الجزاء و أوفاه و جعلها في ميزان حسناتهم

أولاً : معنى الالتحاق بالدراسات العليا: أي الإجراءات التي يُطالب
بها الباحث في بحثه لأنه ينتمي إلى دراسات أكاديمية منظمة لها قواعد علمية وخطط


ثانياً : أن جزء كبير من مناقشات الرسائل "الماجستير" منصب على
.. إجراءات
البحث العلمي

فالباحث بحاجة إلى إتقان قواعد البحث العلمي بقدر حاجته لإتقان قواعد علمه المتخصص به .. و إن لتطبيق إجراءات البحث العلمي من الضرورة ما يوازي ضرورة تطبيق قواعد العلم نفسه

ثالثاً : تحديد الهدف الأكاديمي في مرحلة الماجستير، فالمقصود الأول من الرسالة هو الباحث نفسه، لأن الغرض من البحث هو إعداد الباحث، فعلى الباحث أن يحرص على أن يكون موضوع رسالته يؤسسه في فنه وصنعته أياً كان موضوع الرسالة، لأنه لا يطلب من الباحث في درجة الماجستير نتائج، بل يطلب منه إتقان إجراءات البحث العلمي والإطلاع على تمكنه من صنعته و فنه وأصول علمه الذي تخصّص به، فالمعيار الأساسي هو: كيف توصّل الباحث إلى هذه النتيجة ؟


فمثلاً: الطالب المتخصص في علوم الحديث الذي ينظر له ويحاسب عليه في رسالته هو : إطلاعه على مصادر السنة، و تعرفه على مصادر الجرح و التعديل، ومعرفة الباحث بالمصادر الأصلية والوسيطة والعامة، وتعرفه على كتب العلل, وأئمة الفن نفسه


ولا يكون عرض الباحث للمعلومات موفقاً إلا بتطبيق ركزتين أساستين

الأولى/ تطبيق إجراءات البحث العلمي

الثاني/ إتقان قواعد العلم الذي تخصص فيه الباحث


ومما يحبذ للباحث وينصح به: وضع منهج تفصيلي دقيق للبحت فالإنسان مجحبول على النسيان، من أجل ذلك لابد أن يوضع الباحث منهج تفصيلي خاص أمام ناظريه فيضبط منهجه مكتوباً في كيفية توثيقه , في كيفية دراسة الأحاديث بماذا يبدأ ..؟ , في طريقة العزو , في طريقة عرض المتابعات .. وغير ذلك

لأنه إذا طال البحث وتقدم الباحث في بحثه فإذا لم يكن قد ضبط منهجه في أوراق أمام عينيه سينسى الطريقة التي سلكها في أول البحث .. فيصبح بذلك البحث
مضطرباً


مثال ذلك: أن يسجل الباحث المنهج الذي سيسلكه في العزو.. هل سيذكر اسم الكتاب مع اسم مؤلفه .. أم سيذكر اسم الكتاب فقط، وهكذا


أيضاً : كأن يدون كيفية عرضه للنقاشات واختلافات العلماء حتى لا ينسى وفي كل مرة يستخدم طريقة غير التي قبلها



(تنبيه: أكثر ما يرى من خلل في البحوث سببه ( الخلل في الإشراف

فالعلاقة بين المشرف و الطالب جزء أساسي من إجراءات البحث .. وفي الحقيقة أن مشروع الإشراف ضعف التوجيه الصحيح فيه - و للأسف - .. لذلك كان السعي في تنشيطه مهم جداً لإتقان البحوث العلمية .. فيتعذر بعض المشرفين عن قلة تواصلهم مع طلابهم نظراً لكثرة أشغالهم، و ما علم ذلك المشرف أن طلابه المشرف عليهم هم جزء من شغله و أمانة في عنقه.. وما ضبط التعليم الأكاديمي الإشراف بالوظائف إلا لتحديد المسؤولية .. بل إن من المفترض أن تنزل ساعة الإشراف في الجدول ليتمكن الطالب من معرفة حقه الذي هو له من المشرف ..



همسة أهمسها في أذن كل باحث: يقول د. اللاحم : " ولا ننسى أن الباحث العلمي يكاد يكون في غربة إجتماعية".. فنجد أن الناس في عالم وهو في عالم .. و قد يطرأ على فكره ( مالذي يضطرني لكل هذا التعب النفسي و الجسدي ..؟ ) فبلا شك البحث العلمي له تبعات اجتماعية و جسدية، لكن إذا استحضر الباحث وأدرك حاجة الأمة والمجتمع لهذا العلم تحفز وواصل مشواره محتسباً بذلك ما عند الله

قال الله تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ ومَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا ومَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ } الشورى: 20


وللراغبين في الاستزادة يمكنهم زيارة الرابط التالي



   طباعة 
2 صوت
                                       التعليقات : 1 تعليق
« إضافة تعليق »

24-12-2011

(مشرف)

بوح المحابر

جزاكم الله خيراً ... معلومات قيمة للغاية ...

[ 1 ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1000
تعليقك
7 + 6 =
أدخل الناتج
                                       جديد المقالات
تلخيص كتاب بنية الثورات العلمية - مرفـأ الآفاق العلمية