الاستشارة
نشر المحاضرات الصوتية للنساء
2129 زائر
13-04-2017
غير معروف
أ.د. خالد بن منصور الدريس
 

ما رأي فضيلتكم في مايفعله بعض الداعيات من تسجيل محاضراتهن والاحتفاظ بها في مواقعهن أو على مدوناتهن أو على صفحاتهن في الفيس بوك.. وحجتهن في ذلك: بأن صوت المرأة ليس بعورة، وأن أمهات المؤمنين كن يعلمن الرجال والنساء سواء، وكريمة المروزية كان يحضر مجلسها الرجال ، وزوجة ابن حجر كذلك ، وأنهن كبيرات راشدات..

طبعا أن أخالف ماذهبن إليه، ولكني أريد أستنير برأيكم :هل مخالفتي لهن في محلها أم لا؟

فأمهات المؤمنين لم يقمن بعد نبينا -صلى الله عليه وسلم- بإعداد خطب ومحاضرات في المسجد يسمعها الرجال والنساء، وإنما كن يُسألن فيجبن على أسئلة الرجال، وعندهن من العلم وهدي نبينا ما لا يوجد عند غيرهن البتة، فلولا أنهن أخبرننا عن مايدور في بيوت رسولنا لما بلغنا هدي نبينا في بيته.هذا أمر ..

والأمر الآخر أنهن أمهات للمؤمنين ولسن من العامة ، والأم تختلف عن غيرها.

أما رواية كريمة فلعل في روايتها مايميزها عن غيرها لذا يحرص طلاب الحديث على السماع منها، ومن يستمع لها أهل دين وفضل ، وليس الناس كلهم صالحهم وفاسدهم..

إضافة إلى أن المنع فيه سدا للذريعة ، فمن يجزم أننا نجد بعد كم سنة شابات صغيرات يفعلن فعلهن ؟! أو نجد في التسجيلات محاضرات فلانة وقراءة فلانة لكتاب الله ؟! وقد جبل الله كثيرا من النساء على لين الخطاب وخضوع القول شئن أم أبين ، وليس من المعقول أن تتكلم امرأة ساعة أو نصف ساعة متواصلة بدون ماتغيير من نبرات صوتها فتدخل في المحظور!!

أحسن الله إليكم هل رأيي صحيح أو فعلهن الأصح ؟ .

 

لا شك أن رأيك هو الأحوط والأسلم والأبعد عن مواطن الشبه .. ولكن رأيهن فيما يظهر لي موافق لأصل الإباحة .. والقول بأن صوت المرأة عورة محجوج بالأدلة البينة التي لا تخفى عليكم ..

:

ولكن بتأمل موارد الشرع نجد ما يلي :

- لم يشرع للمرأة الآذان، وهذا دليل على رغبة الشرع في ستر صوتها عن الرجال ..

-كما أن الشرع فرق بينها وبين الرجل في تنبيه الإمام على سهوه، فالرجل يكبر وهي تصفق، وهذا في الصلاة التي هي عبادة، بعيدة كل البعد عن مظنة الخضوع بالقول، ومع ذلك شرع للمرأة التصفيق وليس التسببيح أو التكبير ..

- وكذا في التلبية في الحج والعمرة جاء التوجيه بعدم رفع صوتهن كالرجال ..

:

ومن مجمل هذه النصوص وغيرها مما جاء في شأن المرأة وسترها وصيانتها، أرى أن الأحوط في ظني هو عدم نشر تلك التسجيلات إلا في حالة غلبة الظن أنه لن يسمعها إلا نساء من جنسهن، فالمصلحة هنا قاضية بالجواز، وأما أصل الفعل الذي أقدمن عليه فهو مباح، ولا أرى الإنكار عليهن في ذلك، ومسألة النشر تخضع لتقدير المصلحة وموازنتها بحجم المفسدة، وبما أنه عرف عنهن العلم والدعوة وظاهر أمرهن الخيرية مع وفورة عقل وتجربة، فرأيهن واجتهادهن محل احترام ، والله أعلم.

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
                                       التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1000
تعليقك
3 + 7 =
أدخل الناتج