الاستشارة
بناء مساجد في أعماق البحر
1551 زائر
13-04-2017
غير معروف
 

انتشرت في الآونة الأخيرة صور لمسجد بناه بعض الغواصين داخل البحر، ثم قاموا بتأدية الصلاة فيه .. فما حكم ذلك جزاكم الله خيرا ؟

 


هذا الفعل أحسب أن فيه تكلفا .. وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( هلك المتنطعون ..)

وغالب ظني أن هؤلاء أرادوا خيرا فنسأل الله أن يعفو عنا وعنهم ..

وأخشى ما أخشاه أن الفعل جاء لمحاكاة غير المسلمين ..

أقول : أخشى ..

والقاعدة المرعية عندنا : أن الأصل في العبادات المنع والحظر ويعبر عنها الأصل في العبادات التوقيف .. وسد باب البدع والمحدثات في العبادات جاءت به الشريعة واحتاطت فيه .. هذا هو سبب ميلي لإنكار تصرفهم ..

وحتى الركوع والسجود سيكون صعبا، لأن الإنسان تحت الماء يطفو .. وتصعب حركته .. ومن جرب السباحة يعرف ذلك جيدا حتى لو لبس ملابس الغوص ..

إضافة إلى أن لباس الغوص يحدد العورة .. ولابد من حمل أنبوبة أوكسجين .. وقد لا يستقر الجسد في أداء الصلاة بسبب حركة الماء.. مع كون الكائنات الحية وبعضها قد يكون خطرا تمر بقربه وأمامه وخلفه فتذهله عن صلاته وخشوعها وهو روح الصلاة ولبها ..

فما الحكمة المرجوة من فعل الإخوة والحال كذلك .. ؟

صفوة القول : تطبيق القواعد المرعية المذكورة آنفا أولى عندي من استحسان فعل مصلحته مظنونة، لأن تطبيق القواعد الآنفة مصلحة متحققة، إما بيقين أو غلبة ظن .. والمصلحة المرجوحة تدفع بالمصلحة الراجحة..

والبدعة حفظكم الله كما قسمها العلماء على قسمين : بدع حقيقية ، وبدع إضافية..

و( البدع الإضافية ) .. لا تكون في أصل العبادة ولكن في تخصيص وقت أو كيفية معينة .. الخ.

وغالب الناس يغفلون عن البدع الإضافية .. والعبادات لا يدخلها الاستحسان .. لأن مقتضى قاعدة توقيف العبادات .. هي الاتباع ..

والأسلم للمسلم اتباع القواعد .. وإلا فإن فتح باب الاستحسان في العبادات يلزم منه لوازم كثيرة .. وبالتالي كان سد هذا الباب أعلم وأحكم وأسلم .. خاصة في باب العبادات ..

وفق الله الجميع إلى صدق الإخلاص وحسن الاتباع ..

جواب السؤال صوتي
   طباعة 
                                       التعليقات : 0 تعليق
« إضافة تعليق »
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1000
تعليقك
9 + 2 =
أدخل الناتج