الحوار
الكتاب والقراءة
2998 زائر
13-04-2017
لقاء مجلة الإسلام اليوم مع أ.د. خالد الدريس

:

:

أجرت مجلة الإسلام اليوم هذا الحوار الشيق مع فضيلة الأستاذ الدكتور خالد بن منصور الدريس – حفظه الله- عام 1428هـ.. وكان موضوع الحوار يدور حول اقتناء الكتاب وأهمية القراءة، وتجارب الشيخ في هذا الجانب، وأسئلة حول مكتبة الشيخ، وحتى لا نطيل نترككم مع هذا اللقاء الماتع ..



بداية كيف نمت عندكم عادة القراءة واقتناء الكتب ؟ وفي أي مرحلة ؟

:
بدأت أهتم بالكتب وأعشقها عشقاً غير حياتي في المرحلة الابتدائية، وعلى وجه التحديد في الرابع الابتدائي ، وكان عمري وقتها بين التاسعة والعاشرة، وقد نمت عادة القراءة عندي بعد توفيق الله بسبب الفضول ؛ فقد كنت في صغري كثير الأسئلة ملحاحاً فيها، حتى إن والدي و والدتي - حفظهما الله - بدآ يشعران بالضيق من كثرة استفساراتي عن كل شيء وأذكر الوالد مرة قال لي حين أمطرته بأسئلة عن الكواكب والنجوم والسماء : " أنت تحتاج لمصطفى محمود ليجيب عن أسئلتك !! " .
وكان وقتها يقدم برنامجاً تلفازياً اسمه " العلم والايمان " .
ومن الأسباب أيضاً تفهُّم الوالدة ؛ فقد كانت وما زالت - بارك الله في عمرها - تحب القراءة وتقدر الكتاب جداً ، ومن أفضالها علي أنها أهدتني في صغري كثيراً من كتب الأطفال كسلسلة ( الخالدون ) التي كانت تصدر عن دار العلم للملايين، وفي الرابع الابتدائي تعرفت على زميل لي أعارني أجزاء من سلسلة الألغاز، وهي كتب قصصية مشوقة للفتيان كانت تصدر في مصر حينذاك، فوقعت في غرام القراءة بصورة أثارة خشية من حولي، فقد كنت اقرأ أكثر من جزء في اليوم الواحد خاصة في عطلة نهاية الأسبوع أو في الإجازات .
وبعد ذلك وأظن في السادس الابتدائي انفتحت شهيتي المعرفية على كل أنماط المعرفة، فقرأت وقتها كتاب ( قصص من حياة الصحابة ) فأثر بي من جهة الكتب الدينية، وكنت قبل اطلاعي عليه قليل القراءة فيها، فاهتممت بها منذ ذلك الوقت وإلى اليوم بحمد الله .
ومن خلال تجربتي أنصح كل من يحاول أن يُعود أبناءه على القراءة ومصاحبة الكتاب أن يحرص في البدء على أن يُنشىء بين الابن والكتاب حالة من الحب، ولو كانت الكتب التي يقرؤها ليست بعظيمة النفع، ولا أنصح كثيراً بالتدخل في اختيارات الأبناء في البداية إلا في حالة توجههم للكتب الضارة. وهذا تاريخ شديد الاختصار لتاريخ غرامي بالقراءة والكتب .



حدثنا عن مكونات مكتبتك الخاصة وعن أهم الكتب الموجودة فيها ؟

:

مكتبتي - بحمد الله - نمت على مدى ثلاثين سنة ، وأصبحت الآن تحتوي على ما يقرب من سبعة عشر ألف كتاب ، وتغلب عليها كتب العلوم الشرعية كالتفسير والحديث والفقه ، ولكن بما أن اهتماماتي العلمية متعددة ، ففيها كثير من الكتب الفكرية في شتى التخصصات من كتب الفيزياء والفلك ، مروراً بكتب الفلسفة وعلم النفس والقانون ، وصولاً إلى كتب تطوير الذات .
وأحسب أن فيها مجموعات نادرة ، ومن ذلك الكتب المنهجية وتعليم التفكير ، فلدي مجموعة مهمة قد لا توجد بكمالها في أكثر المكتبات المركزية ، وكذلك حرصت كل الحرص منذ البدايات على اقتناء أهم الموسوعات والقواميس في فنون مختلفة .
ومن المجموعات التي اعتنيت بإقتنائها سلسلة عالم المعرفة التي تصدر من الكويت ، كذلك بعض المجلات العلمية ، وغير ذلك .
واعتنيت منذ الصغر على تجميع كتب الأمثال والحكم والأقوال المختارة من شتى الحضارات واللغات ، فتحصل لي - بحمد الله - مجموعة نفسية أعتز بها كثيراً، وأعود إليها كلما فترت همتي عن التخصصات العميقة ، وزدت الأمر أني انتخبت منها ومن باقي الكتب والمجلات والمسموعات والحوارات مختارات بلغت عندي حتى الآن عدة مجلدات ، هي من أثمن ما أمتلكه ، وأعدها قطعة من روحي ، كما كان الحافظ الطبراني يقول في وصف كتابه المعجم الأوسط : ( هذا الكتاب روحي )، وإنما قال ذلك ؛ لأنه انتقى فيه غرائب مسموعاته عن شيوخه ، ومثل هذا النوع كان أهل الحديث يسمونه ( بالفوائد ) .



هل تحتوي مكتبتك على مخطوطات ؟

:

لا أمتلك مخطوطات أصلية، وإنما عندي - بحمد الله - الكثير من مصورات المخطوطات الحديثية تحديداً نظراً لتخصصي، وأذكر هنا أنه لما قامت إحدى دور النشر بالمدينة النبوية بجمع المجلدات المصورة من مخطوطات ( تاريخ دمشق ) لابن عساكر، وطرحته للجمهور، وكنت وقتها سنة 1408هـ تقريباً اتفقت مع أحد الزملاء على أن أصور بعض المجلدات ، ويصور هو بعضها لكي نقتني صورة من المخطوط ولو على مدى سنوات، وقبل أن نبدأ في تنفيذ اتفاقنا كنت أتجول في معرض جامعة الملك سعود للكتاب في تلك السنة، ورأيت مصورة المخطوط ففرحت بها فرحاً غامراً ، ولكن ثمنها كان مرتفعاً عن مستوى قدرتي المالية وقتها، فترددت على المكتبة عدة أيام حتى قررت أن أشتري الكتاب وكان ثمنه وقتها في حدود الألفي ريال، وهي نصف ثروتي في ذلك الزمن .
وعلى أية حال كان تصوير المخطوطات من بعض المكتبات كجامعة الإمام وأم القرى ومركز الملك فيصل مكلفاً علينا جداً، ونحن لم نزل طلاباً في المرحلة الجامعية، ولكن مما يسّر الأمر أنني نسقت مع بعض الزملاء كي لا نكرر ما نصوره، واستطعنا حينها أن نحصل على كثير من الكتب المخطوطه بأسعار معقولة نسبياً .

:
هل تلقي الضوء على بعض الصعوبات التي واجهتك في جمع الكتب سواء داخل أو خارج السعودية ؟

:

الحصول على بعض الكتب قديماً كان أصعب من الآن، وكانت أبرز الصعوبات تتمثل في منع بعض الكتب الفكرية، أما الآن فالأمور تغيرت كثيراً فلا يكاد يوجد كتاب مطبوع فيما أظن لا أستطيع الحصول عليه هذه الأيام ولو من خلال المواقع في الانترنت .
وسأروي لك قصة أصعب كتاب لم أستطع الحصول عليه مدة عشرين سنة ، وكان يتعلق بتاريخ العراق الحديث فقد سمعت مدرس مادة التاريخ في المرحلة المتوسطة - وكان سعودياً نشأ وتربى في منطقة الزبير في العراق - يمدح كثيراً ، ونصحني به ، وكنت معجباً بسعة اطلاع ذلك الأستاذ وغزارة معلوماته ودقة تحليلاته للأحداث ، فبحثت عن الكتاب في المكتبات المحلية و معارض الكتب الداخلية فلم أعثر عليها بل إن أكثر باعة الكتب الذين سألتهم عنه لم يسمعوا به ، ورغبت في تصويره من مكتبة جامعة الملك سعود فلم أجد إلا الجزء الأول فقط ، فقطعت الرجاء حتى لقيت أحد باعة الكتب العراقيين سنة 1421 هـ و وعدني بأنه سيوفر لي نسخة منه في أقرب معرض وبالفعل ما هي إلا أشهر فإذا هو يتصل ويقول لي ؛ الكتاب ينتظرك ، فكانت فرحتي كبيرة باقتنائه ، والتهمت أكثر أجزائه في بضعة أيام ، وسجلت عليه كثيراً من الملاحظات الشرعية والمنهجية والتاريخية والاجتماعية .
وكثير من الكتب ذات الطبعات القديمة التي لم تُنشر مرة أخرى ، ويعسر علي شراء نسخة منها أقوم بتصويرها من المكتبات المركزية في داخل المملكة أو خارجها ، وأكلف بعض المتعاونين بذلك ، ويندر الآن أن يصعب علي الحصول على كتاب ، وهذا من فضل الله علي .



هل تذكر التاريخ الذي قمت فيه بشراء أول كتاب في مكتبتك ؟

:

أول كتاب اشتريته لا أذكره، ولكن بعض الكتب أذكر قصة شرائي لها ، فمثلاً أذكر أول مجموعة كتب اشتريتها لتكون النواة الأولى الحقيقية لمكتبتي حين نجحت من الابتدائي ، وأذكر متى وكيف وبكم اشتريت مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية . كثير من الكتب لها ذكريات جميلة عندي .

:

:

هل لك عادات معينة في القراءة سواء من ناحية الوقت أو المكان ؟

:

أنا من أنصار القراءة بالقلم، وقد تعودت أن أقرأ وأدون تعليقاتي ونقدي وتعقيباتي واستدراكاتي . القراءة صارت عندي بمثابة المناقشة والجدل مع المؤلف ، أو المناظرة مع أفكاره . وكثيراً ما أستعمل البطاقات في تدوين الملاحظات والفوائد ، وقد تجمع عندي آلاف مؤلفة تراكمت عبر سنوات طويلة .

ومن عاداتي في القراءة حبي لجرد المطولات فقد قرأت كتباً بأكملها خاصة من كتب التراث الإسلام، كالكتب الستة ، وتاريخ البخاري الكبير، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم ، وسير أعلام النبلاء وميزان الاعتدال ، وأكثر كتب المصطلح والعلل والتخريج وغيرها ، وهذه الكتب - في الغالب - طلاب العلم لا يقرؤونها كاملة ، بل يرجعون إليها لأخذ معلومة محددة ، وقد استفدت من جردي لها كثيراً ، وأوصي طلابي كلاً في تخصصه أن يجربوا هذه الطريقة في الفقه وأصوله والتفسير وعلوم القرآن والحديث وعلومه والعربية وعلومها ، ثم يحكموا على مدى استفادتهم منها ، ومن جرب كتجربتي عرف كمعرفتي .

ومن عاداتي في القراءة أني لا أقرأ كثيرً من الكتب الحديثة من المقدمة إلى الخاتمة بل اتصفح بعض فصولها ، وأتمعن في البعض الآخر ، فإن وجدت الكاتب متقناً ويحس عرض مادته أكملت أكثر الكتاب ، وقد علمت فيما بعد أن أحد المشهورين من القدماء كان يستخدم هذه الطريقة ، فقد قالوا في ترجمته إنه إذا جُلبت له الكتب لا يعمد إلى الكتاب فيقرؤه كاملاً ، بل يفتح على المسائل المشكلة المؤلف فيها ، فإن وجده محسناً استمر ، وإلا ألقى بالكتاب .
ومن عاداتي في القراءة أني أحن إلى بعض الكتب ، وأشتاق إليها كما أشتاق إلى صديق عزيز ، ولذا أعيد قراءتها عدة مرات ، كالعلل لابن أبي حاتم وشرح علل الترمذي ، والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر ، والجواب الكافي وبعض مجلدات مجموع الفتاوى لابن تيمية وغيرها .

أما وقت القراءة فلا حد له عندي، وأذكر أني انتهيت من بعض مجلدات ميزان الاعتدال ونيل الأوطار وغيرهما أيام دراستي في الجامعة في أوقات الفراغ بين المحاضارت ، وتثور ذكرياتي إذا راجعت تلعيقاتي على صفحات تلك المجلدات، فأذكر الأماكن والمقاعد وروائح الأشربة والأطعمة حين كنت أنهمك في القراءة لائذاً بإحدى زوايا الكلية ، وأردد : ألا سقى الله تلك الأيام ما أحلاها !!


:

كم من الوقت تقضيه بين الكتب في اليوم الواحد ؟

:

أظن السؤال الصحيح أن تقول : كم ساعة لا تقرأ فيها فالأستاذ الجامعي القراءة بالنسبة له كالماء للسمك ، فهو دائم الاطلاع والقراءة ، ولكن المشكلة هي في عدم وجود الوقت الكافي للقراءة الحرة ، فكلما تقدم بي العمر قلت أوقات القراءة الحرة ، على حساب القراءة المتخصصة ، وما زلت أمنّي نفسي ببعض الفراغ لأنتهي من بعض الكتب المهمة في التراث الإسلامي و الإنساني التي لم أطلع عليها بعد .

:

:

هل أنت من أنصار الإعارة ؟ وهل لك تجربة معها ؟

:

تجربتي مع الإعارة مؤلمة جداً، فكم من كتاب فقدته بسببها، وأشد ما أصابني أني مرة أعرت أحدهم مجلداً من كتاب، وطالبته بعد مدة به، فأنكر أن يكون عنده، وأكد بكل صلافة أنه أرجعه ثم أخذ يسخر مني كيف أنسى ذلك ، فكتمتها في نفسي ، ولم أعره بعدها شيئاً ، ومرة طرق بابي أحد الزملاء منتصف الليل ليستعير كتاباً في النحو لزوجته ، فاستغربت من طلبه فقال : عندها غداً امتحان في المادة ، فأعرته له وبعد شهر طالبته به ، فقال : طلقتها ، وأخذ يضحك ، وكان بالفعل قد طلق زوجته !! فأضمرت في نفسي : هذا الرجل لن أعيره كتاباً ما حييت .

:

:

هل تأثرت بإحدى الشخصيات التي كانت قريبة منك وأنت تتجه للثقافة والعلم ؟

:
الذين تأثرت بهم كثر ولكن أذكر أن أحد الأقارب وكان يحضر دراساته العليا في مصر سألني حين كنت في بدايات عن قراءاتي ، فأخبرته بأني اقرأ في تاريخ الطبري ، و وفيات الأعيان لابن خلكان ، فدهش ، وقال لي : هذا جيد ولكنه فوق مستواك !! أنصحك أن تقرأ بالإضافة إلى ذلك في المجلات الثقافية المعاصرة ؛ فأنت ابن عصرك ، ولابد أن تدرك ما يدور حولك ، ولا تكن كل قراءاتك تراثية، وبالفعل استفدت من نصيحته كثيراً ، وبدأت اهتم بالمجلات العلمية والثقافية منذ ذلك الحين وعندي مجموعة لا بأس بها من تلك الحقبة الجميلة .


:

كيف تنظر للإحصائيات التي تُنشر حول مبيعات الكتب في العالمين العربي والإسلامي ، وكذلك حول عدد الكتب التي تُطبع ؟

:

الإحصائيات العربية عن انتشار القراءة والكتب مخجلة جداً، بل ربما كانت من أضعف النسب في العالم، فهل هذه هي (أمة اقرأ) ؟!
بماذا تفسر أن شاباً يستعظم أن يشتري كتاباً بثلاثين ريالاً ، ولكنه يبادر ليشتري حذاء بمئات الريالات !! أليس مثل هذا يقول لك بلسان حاله : قدمي أهم من عقلي !!

:

كيف تؤثر عادة القراءة واقتناء الكتب على المستوى الثقافي للمجتمع ؟ وهل كل مجتمع قارئ هو بالضرورة مجتمع متحضر ومجتمع قادر على معالجة مشكلاته والرقي بمستواه الاجتماعي والاقتصادي ؟

:

ليس بالضرورة، المهم ماذا يقرأ الناس، في أحيان كثيرة نقرأ ونسمع أن كتاباً في الطبخ أو في السحر والأبراج الفلكية بيعت منه آلاف النسخ ، فهل هذا علامة على التحضر والرقي !! المسألة ليتس بالكم ، المهم الكيف والجودة ، والكتب اليوم تُطبع أكثر من السابق ، ولكن ما يستحق القراءة ليس بالكثير ، والغالب على كثير من الكتب في الدراسات الإسلامية هذه الأيام النقل والتكرار . قبل أيام مكثت ساعات أتصفح كتاباً صدر حديثاً ، وهو أطروحة دكتوارة في أكثر من ألف صفحة . لم أجد فيه جديداً . لم يناقش أو يتحقق من النقول التي يقوم برصها رصاً ، ولم أجد تعقيبات أو استدراكات ، أو تخصيص لفكرة أو تقوية لها ، كل ما في الأمر تكرار ممجوج ، ونقص في التفكير ، وضعفي في المنهجية العلمية المنتجة .


:

برأيك كيف يمكن استقطاب الشباب للكتاب والمطالعة ؟

:

المهم أن يشعر الشاب عند القراءة بالمتعة والتشويق، وأن يرغب من تلقاء نفسه في المزيد، ولا يشترط أن يحصل الشاب على المعرفة من خلال الكتاب فقط ، فيمكن أن يزيد معارفه من خلال القنوات المسموعة مثلاً كالتسجيلات الصوتية، وأذكر هنا أني قدمت برنامج ( تعليم التفكير من منظور إسلامي ) في إذاعة القرآن الكريم على مدى سنتين، كنت حريصاً أن أمزج المتعة والتشويق بقضايا تعليم التفكير ، وأظن أنني نجحت بدرجة لا بأس بها ، وتبين لي ذلك من خلال رسائل المستمعين التي بلغت بالآلاف عبر جوال البرنامج وبريده الإلكتروني، وكثرت الأسئلة التي ترد علي من الشباب والشابات عن أفضل الكتب في تعليم التفكير، ويسألون متى ستطبع الحلقات في كتاب، وكنت أنظر إلى هذه الأسئلة بمثابة نجاح لتجربة البرنامج؛ لأنهم لو لم يشعروا بالمتعة والانجذاب للموضوع لما بحثوا عن المزيد، والنتيجة التي توصلت إليها : إن الكثير من شبابنا يحتاجون إلى أن نحببهم في المعرفة، ومن الخطأ أن نقول لهم كما قال أبو تمام لذلك الرجل الذي قال له : لماذا تقول ما لا يُفهم ؟ فأجابه أبو تمام : ولماذا لا تفهم ما يُقال ؟! وهذه نرجسية تشيع للأسف في كثير من المثقفين بل وطلاب العلم الشرعي .
وإذا كان قديماً يُقال : الناس على دين ملوكهم ، فإن كثيراً من الناس في عصرنا على دين إعلامهم !! ولذا أرى أن الإعلام بمختلف وسائله يتحمل العبء الأكبر من مسؤولية انصراف الشباب عن القراءة وحب الاطلاع ، بما يشيعه من برامج تافهة، وإهماله للبرامج العلمية الممتعة، وأضرب لك مثالاً لما قد يقدمه الإعلام الهادف؛ فلقد شاهدت برنامجاً تلفازياً وثائقياً يحكي عن حقبة تاريخية معاصرة استفدت منها كثيراً، وفي نظري أن ما حصلته من فائدة، كان أفضل من قراءة عدة كتب في الموضوع نفسه .


   طباعة 
2 صوت
                                       التعليقات : 4 تعليق
« إضافة تعليق »

11-05-2013

(غير مسجل)

أمل الصالح


.

.

تجربة ممتعة لقاريء الفكر ..

09-05-2013

(غير مسجل)

مريم عبدالله المطرود

ماشاء الله تبارك الله , بودي أن أقرأ الكتب المتقدمة لكن لغتها صعبة هل من نصائح في ذلك لأنتفع منها ؟

20-09-2012

(غير مسجل)

مُسافر

لله أنت يا د. خالد ! لا شعوريًا لما انتهيتُ من قراءة المقال ، ضربتُ كفًا بكف ثم قلت: و الله شي مب طبيعي! - تبارك الله -في الرابع ابتدائي بدأتَ؟ و ختمتَ الميزان و نيل الأوطار في وقت فراغك في الجامعة؟ و قرأت للطبري و ابن خلكان و أنت لم تزل شابًا بعدُ ؟ لكم و الله أحببتُ القراءة لكني ما استطعتُ الفوز بلقب (القارئ) و لو بيني و بين نفسي! الملهيات كثيرة، و الوقت يتسرب، و همتي كلما تقدم بي الزمن، قضى عليها الترهل أكثر فأكثر! نحتاج معونتك لنا في هذا الباب يا دكتور ، و الله! عِدنا بتخصيص شيء من وقتك، و لو باستضافة إعلامية أو في الجامعة، لنستفيد منك .

14-11-2011

(غير مسجل)

سامر

يقول الدكتور (أنا من أنصار القراءة بالقلم )
فائدة مهمة اقرا بقلمك ، لكن ماذا عن من يقرا بالاي باد ؟

[ 1 ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1000
تعليقك
3 + 5 =
أدخل الناتج