المقال
الاجتهاد في الوسائل والاحتياط المشروع بين المقاصد والاصول
2855 زائر
19-09-2011
أم حمد




قرأت موضوع : " فتح الذرائع ؛ دعوة لقراءة جديدة للوحيين وإعادة قدرتنا على وعي مناهج التعامل مع خطاب الله تبارك وتعالى".

تأملت الموضوع كثيرا وكنت قد قرأت فيه من عدة أشهر ثم توقفت ولكني عندما قرأت هذه المقالة عٌدت فتأملت فيما قرأت ثم حاولت تناول الموضوع من الجهة الإيجابية فاستخلصت بعد بحثٍ الآتي:

أولا : أن معنى الذريعة: هي الوسيلة التي يُتوصل بها إلى غاية أو مقصد.

والوسائل (اجتهادية) في الغالب، والاجتهاد في الوسائل أو الذرائع هو أوسع أبواب الاجتهاد .

ثانيا : أن لكل عصر وسائله أو ذرائعه وأن من رحمة الله انه لم يلزم الناس في العصور كافة بذرائع معينة لا ينفك سعيهم وكدحهم عنها، لأن التكليف بذلك هو (تكليف بما لا يطاق).. وقد قضت شريعة الله انه لا تكليف بما لا يطاق.

ثالثا: لأن الدين قد كمل وتم، فلا يحتاج إلى إضافات جديدة من حيث الحقائق العقدية والعبادية والتشريعية ، بل ان الإضافة إلى الدين بدعة مبنية على أن الدين ناقص..

فإذا أغلقنا باب الإضافة والإحداث في ذات الدين، فإن باب الاجتهاد في الوسائل أو الذرائع الموصلة إلى الغاية أو المقصد يظل مفتوحاً .

رابعا : أن (الإباحة) هي الأصل لا الحظر والتحريم ، وأن من يسر الإسلام وسماحته: سعة دائرة المباح.

ولكن لن يستقيم (فهم مسألة فتح الذرائع) إلا بفهم المسألة الأخرى العضد: قاعدة:( سد الذرائع) ، وأن كلا من القضيتين بحاجة إلى فقه منهجي بعيد عن الغلو والتقصير.

وأبدأ بتعريف مبسط لكل من المسألتين : فتح / سد الذرائع كالتالي :

1 ) أن فتح الذريعة : المقصود به رفع الحرج، قال تعالى: «وما جعل عليكم في الدين من حرج».

- فتح الذرائع معناه فتح الوسائل التي تؤدي إلى مصلحة - شرعية - أو الوسائل التي هي وسائل أصلية للمصلحة . .

- فتح الذرائع : إنما هي آلة لتحقيق العبودية في كل مجالات الحياة على نور من الله !!!

2 ) أن سد الذريعة : المقصود به الاحتياط، كما في حديث النعمان بن بشير -رضي الله عنهما- قال : قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ، ألا وإن لكل ملكٍ حمى ، ألا وإن حمى الله محارمه ) الحديث .

- سدّ الذرائع : إنما هي سياج لحماية الدين وإبطال الحيل . .

ويُفهم من حديث النعمان التالي :

1- أن المباح والحرام كل منهما بينهما مشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس .

2- أن قوله : ( لا يعلمهن كثيرُ من الناس) لا يعنى كل الناس بدليل قوله تعالى : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُ).

3- أن الحديث يدل على أن أهل العلم هم حماة الشريعة لأنهم هم المقصودون في قوله تعالى : ( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُ).

ولو تأملنا قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث النعمان : ( إن الحلال بيِّن، وإن الحرام بيِّن ، وبينهما مشتبهات) يتبين لنا أن كلاهما يجب الاحتياط فيهما.

وهنا ينبغي لنا تعريف الاحتياط حتى نتجنب الغلو والتقصير في المسألتين موضوع الحديث كالتالي:



تعريف الاحتياط اصطلاحاً:

(1) تعددت تعاريف الاحتياط بالمعنى الاصطلاحي وكثرت ، حرصاً من أهل العلم على تقريب معناه ، ويبان حقيقته ، ومن هذه التعاريف ما يلي:

1- تعريف ابن عبد البر: الاحتياط هو الكفّ عن إيجاب ما لم يأذن الله بإيجابه .

2- تعريف الجصَّاص : الاحتياط هو الامتناع مما لا يأمن استحقاق العقاب به.

3- تعريف ابن حزم : الاحتياط هو أن لا يحرِّم المرء شيئاً إلا ما حرَّم الله تعالى ، ولا يُحلُّ شيئاً إلا ما أحل الله تعالى.

4- تعريف القرافي : الاحتياط هو ترك ما لا بأس به حذراً مما به بأس.

5- تعريف الجرجاني : الاحتياط هو حفظ النفس عن الوقوع في المآثم .

6- تعريف العز بن عبد السلام : وقد جعله مرادفاً للورع فقال : والورع ترك ما يُريب المكلف إلى ما لا يُريبه ، وهو المعبَّر عنه بالاحتياط.

7- تعريف ابن القيم : الاحتياط هو الاستقصاء والمبالغة في إتباع السنة وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم وأصحابه من غير غلو ومجاوزة ، ولا تقصير ولا تفريط".أ.هـ

8- تعريف الشيخ العثيمين : "متى يكون الاحتياط ؟

1/ يكون فيما كان الأصل وجوبه , وأما إن كان الأصل عدمه , فلا احتياط في إيجابه .

2/ إن كان سبيله الاحتياط , فقد ذكر الأمام أحمد وغيره أنه ليس بلازم وإنما هو على سبيل الورع والاستحباب , وذلك لأننا إذا احتطنا وأوجبنا فإننا وقعنا في غير الاحتياط , من حيث تأثيم الناس بالترك , والاحتياط هو ألا يؤثم الناس إلا بدليل يكون حجة عند الله تعالى" (2) أ.هـ

"وعند النظر في هذه التعاريف المتعددة يتضح أنها متقاربة في المعنى، إذ وردت فيها ألفاظ "الترك" و "الكف" و "الامتناع" و "الحفظ" وهي كلها بمعنى واحد.

وفي تعريف ابن حزم ورد قوله "لا يُحرّم" و "لا يُحل" وهو متضمن لمعنى الامتناع عن فعل أو ترك ما لم يرد به الشرع احتياطاً للدين.*

وهذا المعنى هو نفسه الذي يُفهم من تعريف ابن القيم ، فقوله : "من غير غلو ومجاوزة ولا تقصير ولا تفريط" يفيد امتناع المكلف وكفِّه عن فعل ما ليس بمشروع، أو ترك ما هو مشروع احتياطاً لدينه ، لأن من أوجب على نفسه شيئاً لم يوجبه الشرع فقد جانب الاحتياط ، ومن قصَّر فترك شيئاً مما أتى به الشرع فقد جانب الاحتياط أيضاً.

والخير كل الخير في العمل بالمشروع ولزوم السنة .

والتعريف المختار أن يقال : الاحتياط هو: تصرُّف بفعلٍ أو ترك يقوم به المكلف عند حصول شك أو اشتباه .

ونكون بهذا التعريف قد جمعنا بين الاحتياط بالفعل والاحتياط بالترك لأن كلاً منهما يُعد من باب الاحتياط الشرعي، فتحصيل مصلحة الواجب والمندوب من قبيل (الفعل)، ودرء مفسدة المحرم والمكروه من قبيل (الترك) ..".

وذكرنا في التعريف الشك والاشتباه لأنهما أهم وأبرز أسباب الاحتياط ، ويحتاط في هذه الأحوال استبراءً للدين ، وخروجاً من العُهدة بيقين ، وغير ذلك من الأسباب والمقاصد الشرعية."(3) .أ.هـ

وقال شيخ الاسلام - ابن تيمية - : "ولقد تأملت أغلب ما أوقع الناس في الحيل فوجدته أحد شيئين : إما ذنوب جوزوا عليها بتضييق في أمورهم فلم يستطيعوا دفع هذا الضيق إلا بالحيل، فلم تزدهم الحيل إلا بلاء كما جرى لأصحاب السبت من اليهود كما قال تعالى : (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ) ، وهذا الذنب ذنب عملي . وإما مبالغة في التشديد لما اعتقدوه من تحريم الشارع فاضطرهم هذا الاعتقاد إلى الاستحلال بالحيل . وهذا من خطأ الاجتهاد ; وإلا فمن اتقى الله وأخذ ما أحل له وأدى ما وجب عليه ; فإن الله لا يحوجه إلى الحيل المبتدعة أبدا . فإنه سبحانه لم يجعل علينا في الدين من حرج وإنما بعث نبينا صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة .

فالسبب الأول : هو الظلم .

والسبب الثاني : هو عدم العلم . والظلم والجهل هما وصف للإنسان المذكور في قوله تعالى : (وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )."

وضرب مثلاً بمسألة بيع الغرر فقال - رحمه الله -: "وإذا كانت مفسدة بيع الغرر هي كونه مظنة العداوة والبغضاء وأكل الأموال بالباطل : فمعلوم أن هذه المفسدة إذا عارضتها المصلحة الراجحة قدمت عليها.... الى أن قال ... "ومعلوم أن الضرر على الناس بتحريم هذه المعاملات أشد عليهم مما قد يتخوف فيها من تباغض وأكل مال بالباطل ; لأن الغرر فيها يسير كما تقدم . والحاجة إليها ماسة . والحاجة الشديدة يندفع بها يسير الغرر . والشريعة جميعها مبنية على أن المفسدة المقتضية للتحريم إذا عارضتها حاجة راجحة أبيح المحرم ; فكيف إذا كانت المفسدة منتفية ولهذا لما كانت الحاجة داعية إلى بقاء الثمر بعد البيع على الشجر إلى كمال الصلاح أباح الشرع ذلك وقاله جمهور العلماء"(4).أ.هـ

واقتطف من التعريفات السابقة بعض العبارات التي تبين الارتباط الوثيق بين القضيتنين : فتح / سد الذرائع وأن كلاهما يشملهما مفهوم الاحتياط عند حصول الشك والاشتباه :

- قول الجرجاني : .......... الاحتياط هو حفظ النفس عن الوقوع في المآثم.


- قول ابن القيم : ........ من غير غلو ومجاوزة ، ولا تقصير ولا تفريط.

- قول ابن العثيمين : .... والاحتياط هو ألا يؤثم الناس إلا بدليل يكون حجة عند الله تعالى .

- قول د. حمدان بن عبد الله الشمري: ....... لأن من أوجب على نفسه شيئاً لم يوجبه الشرع فقد جانب الاحتياط ، ومن قصَّر فترك شيئاً مما أتى به الشرع فقد جانب الاحتياط أيضاً .

- قول شيخ الاسلام بن تيمية: إما ذنوب جوزوا عليها بتضييق في أمورهم.. الى قوله: وهذا الذنب ذنب عملي.

وقوله : وإما مبالغة في التشديد لما اعتقدوه من تحريم الشارع... الى قوله: وهذا من خطأ الاجتهاد.

ثم قوله : وإلا فمن اتقى الله وأخذ ما أحل له وأدى ما وجب عليه ; فإن الله لا يحوجه إلى الحيل المبتدعة أبدا . فإنه سبحانه لم يجعل علينا في الدين من حرج وإنما بعث نبينا صلى الله عليه وسلم بالحنيفية السمحة .

والذي أردته من إقتطاف بعض العبارات من التعاريف السابقه هو بيان العلاقة بين القضيتين : فتح / سد الذرائع وأن كل منها يجب الاحتياط فيهما عند حصول الشك والإشتباه، وهذا واضح وبين في عبارات العلماء.

وأنا لا أرى أن موضوع سد الذرائع موضوع جديد بل هو في كتب المقاصد وفي كلام الفقهاء بيِّـــــــــن ، ولكن ربما انتشر وذاع هذه الأيام من كثرة ما استجد من أحداث عجز الناس أن يجدوا من يقول : " على الخبير وقعت " ... ولكن قيل : " ردة ولا أبا بكرٍ لها "....

وقد وضع علماء الأصول المقاصد في شروط الاجتهاد ، ولم يقبلوا فقيهاً بلا معرفة بالمقاصد، بل لا قيمة لعلمه ما لم يفقه مراد الله تعالى ومراد رسوله -صلى الله عليه وسلم-.

وقد لاقى موضوع فتح الذرائع عند كثير من الفقهاء قلقا بالغاً سببه فهم قضية المقاصد .. وربما أقول صدودا ...

وقد قرأت للدكتور محمد بن عبد الله العبد الكريم قوله : " أما القلق من المقاصد، فهو ناشئ بسبب الخوف من تحليل منظومة المحرمات التي اختلف فيها الفقهاء ولأنها ربما زعزعت سلطة الفقيه فلدى بعض الفقهاء اعتقاد بأن مسلك التحريم والاحتياط يكفي لحفظ الشريعة. وعلى فرض صحة هذا المسلك إلا أن من المهم التفريق بين دعاوى حفظ الشريعة، والعمل بالشريعة لأجل حفظها.

وسبب آخر: أن الصورة الذهنية عن المقاصد(5) هي الاحتجاج بها في التيسير والتخفيف.

وسبب ثالث: أن المقاصد تحتاج في الإعمال إلى قدرة على التحليل المنطقي والتركيب والربط، فهي عمل شاق ودقيق يأنف من تصديره من اعتاد النقل عن الآخرين والتزين بأقوال من سبقوه .

فإن الواجب الذي ينتظر علماء الأصول ألخصه لك فيما يلي:

1- صناعة فكر المصلحة العامة في الأمة.

2- تأصيل مفاهيم الإسلام الكلية كقواعد العدل وقواعد الشورى وقواعد الحرية، وقواعد الحقوق ...

3- إدماجه في قضايا السياسة الشرعية.

4- تصديره في فقه الأنظمة وصياغة القوانين.

5- تحديد علاقة المصطلحات الحديثة بعلم أصول الفقه.

6- الاتجاه به لقضايا تجديد الخطاب الديني، وتجديد فهم الوحي، والدراسات الاستشراقية الأصولية، والمناهج الحديثة في تفسير النصوص..

7- إعادة صياغته ليسهل استعماله في الخطط الاستراتيجية لقضايا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقضايا الجهاد والدعوة و الحريات وحقوق الإنسان ...

هذه القضايا سوف تحي شيخ الأصول، وتربطه بالحراك الفكري والدعوي والعلمي والمستجدات الحديثة في الأنظمة والقوانين ...، وسوف ينعكس ذلك على تدريسه لطلابه.

وسوف تُذهب ملله وضجره وسوداوية نظره للعالم الذي يحيط به ولا يفهمه ولا يقدر وجوده إن عدم مقدرة فهم العالم الخارجي لعلم الأصول، لأن شيوخه آثروا حصره في بضعة كتب وبضعة مسائل وبضعة عناوين لا تصلح ديناً ولا تقيم دنيا" (6).أ.هـ

ويخشى من توسيد الأمر إلى غير أهله فيدمر الشريعة بالتوسع أو بالتضيق في باب الذرائع أو كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية : والظلم والجهل هما وصف للإنسان المذكور في قوله تعالى : (وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ).

وهناك أمر آخر فيما يختص بمهارات التفكير ، فهذا العلم استطاع الغرب توظيفه وفق أهدافهم ببراعة لكنه في بلادنا لا زال في طور الاستعراض المعرفي رغم احتلاله اهمية كبيرة في أوساطنا ، ومما يؤسف له أن الإهتمام بالجانب التنظيري لازال هو الغالب وأقول قولي هذا لأننا لم نرى أثر ظاهر منذ ظهر هذا العلم للآن في المجال الشرعي وعلومه تنظيرا وتطبيقا بحيث يتم تفعيله بصورة حقيقيه وعملية في العمل الدعوي والفقهي والخاص بالمستجدات والنوازل ....

ربما يكون هذا في حدود علمي الضيق وأختم بقوله تعالى : ( وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ).

وسبحانك اللهم وبحمدك استغفرك وأتوب إليك

_______________________

(1)حقيقة الاحتياط ومشروعيته- د/ حمدان بن عبد الله الشمري

(2)الشرح الممتع ( كتاب الصيام )سؤال وجواب

(3)حقيقة الاحتياط ومشروعيته "د. حمدان بن عبد الله الشمري

(4) مجموع فتاوى ابن تيمية ج29-ص 46-49

(5) إن أمر المقاصد الشرعية أمر في غاية الأهمية بالنسبة لحملة العلم الشرعي والمتفقهين في الكتاب والسنة من المبتدئين أو المجتهدين ؛ إذ انها كالبوصلة التي تساعد الباحث عن أحكام الشريعة في تحديد صحة سيره , وسلامة طريقه في التعامل مع نصوص الكتاب والسنة وعباراتها واستخراج واستنباط مدلولاتها ومعانيها ومراميها , فهي مختصة بأهل العلم والاستنباط وأرباب الفقه والاجتهاد ، كما أنها حصن للمسلم ضد الغزو الفكري والعقدي، والتيارات المستوردة والمبادئ البراقة والدعوات الهدامة،وتعينه عند تعرفه على مقاصد الشارع، في ضوء وجوب مطابقة مقصده لها، على أن تكون مقاصده تابعة لمقاصد الشارع ومحكومة بها، فلا يحاول التهرب منها، أو التحايل عليه فيكتسب أسلوبا وطريقة في التفكير والمحاكمة ومعالجة الأمور الحياتية اللصيقة به وتساعده على تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى التي هي الغاية من خلق العباد.


(6) موقع المسلم : http://almoslim.net/node/118277

   طباعة 
0 صوت
                                       التعليقات : 1 تعليق
« إضافة تعليق »

16-05-2012

(غير مسجل)

جوهر

جزاك الله خيرا ونفع بكل حرف دونته

كلام حقيقة يثلج الصدر ..

[ 1 ]
إضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/1000
تعليقك
3 + 7 =
أدخل الناتج
                                       جديد المقالات
تلخيص كتاب بنية الثورات العلمية - مرفـأ الآفاق العلمية